محمد بن زكريا الرازي
424
المنصوري في الطب
في الفواق : إذا حدث الفواق بعقب أكل الطعام الغليظ الكثير أو شرب شراب كثير المزاج ، فاعط العليل ماء حارا قد أغلي فيه كمون ونعنع وفوتنج وشيء يسير من كندر ليتجرعه مرات . ومره بالنوم وتكميد البطن والصوم . فإذا هجر الغذاء مدة يوم فمره بالحمام ثم اغذه بغذاء يابس ناشف كالقلايا والمطجنات المبزّره . واسقه شرابا قليلا صرفا . فإن كفى وإلّا فاعطه من هذه الأقراص : وصفتها : كندر خمسة دراهم . راسن يابس ثلاثة دراهم فوتنج يابس وورق السذاب من كل واحد درهمان . بزر النمام ثلاثة دراهم سعتر درهم . نانخواه درهم ونصف . يقرص من مثقال ويسقى واحدة بطبيخ الكمون ، وإن حدث الفواق بعقب حمى أو كان معه كرب وغثي وعطش ويبس الفم ، فاسق العليل ماء حارّا مرات كثيرة قليلا قليلا ، فإن سكن وإلّا فاسقه ماء الشعير مع دهن لوز حلو ومرّخ خرز العنق والصّلب بدهن فاتر واسقه لعاب البزر قطونا بالجلاب وماء الرمان . وينفع من الفواق والعطاس وإمساك النفس . في الشهوة الكلبية : إذا كان الإنسان يجد الجوع دائما ، ويأكل ثم يثقل ذلك عليه حتى يقيئه أو يقيمه فاطعمه جوذابا دسما « 58 » أو ألية ونحوها من الطعام الدسم واسقه شرابا عتيقا صرفا ودبّره على هذا حتى يبرأ . أما إن كان الأكل لا يثقل عليه ولا يقيمه ( فاغذه ) « 59 » بلحوم البقر والهرائس والأرز واللبن . وامنعه من الشراب واسقه ماء باردا واجلسه في هواء بارد . ولا يأكل من به
--> ( 58 ) الجوذاب : راجع ( جوذاب ) في فهرس الأطعمة . ( 59 ) دأب المؤلف على ذكر كلمة ( اغذه ) و ( تغذوه ) وهي من الغذاء . وقد ذكرنا سابقا بأن الكلمتين هاتين ليس لهما وجود في العربية .